جيرار جهامي
629
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
مقادير المنطبعات منها في الآلات ، مقابلة لمقاديرها في ذوات المحسوسات . مثاله : أن الشيء المحسوس ، إذا انطبعت صورته في الرطوبة الجليدية ، فقامت فيها ذوات وضع ومقدار ؛ صار ما ينطبع فيها ، مما دونها ، صورة أصغر من تلك ، إذا كانت من ذلك البعد بعينه ؛ ولما فوقها أكبر ؛ ولكل واحدة من الخارجة ، حدّ من الداخلة . ولو كانت الصور النفسانية ، ذوات وضع ، وجب أن يكون للأمور المفارقة ، أوضاع مقابلة للمعقول منها ؛ إذ ليس لتلك إلّا وجود واحد فقط ، وهو الوجود المعقول . ولا يلزم عكس هذا القول : أعني أن لا يكون للأمور المحسوسة ، أوضاع ، ليقابل المعقول منها ، إذ كل محسوس ، فله وجودان : وجود هوية محسوسة ، وذلك غير معقول أصلا ، وذلك الوجود هو وجوده ذو الوضع . ووجود هوية معقولة ، وهو وجوده الذي لا وضع له . فحق : أن الصورة المعقولة من المحسوسات ، تقابل وجودها الخالي عن الوضع . ( رأم ، 102 ، 1 ) صورة مختلفة - الصورة المختلفة تستحقّ تنويعات مختلفة ، ولا فضل لصورة على أخرى ، حتى يجعل تركيبها مع العنصر أسطقسّا بالتخصيص دون غيره . ( شكف ، 147 ، 7 ) صورة معقولة - إن الصورة المعقولة لو كانت تحلّ جسما أو قوة في جسم لكان يحتمل الانقسام فكان الأمر الوجداني لا يعقل . ( رحط ، 36 ، 10 ) - إن الصورة المعقولة لو حلّت جسما أو قوة في جسم لكان يحتمل الانقسام ، فكان الأمر الواحد الوجداني لا يعقل . وليس يلزم من هذا أن الأمر المركّب يجب أن لا يعقل بما لا ينقسم ، وذلك لأن وحدة الموضوع لا تمنع كثرة المحمولات فيه لكن تكثّر الموضوع يوجب تكثّر المحمول . ( رعح ، 39 ، 8 ) - إنّ الصورة المعقولة ، وبالجملة العلم ، تقتضي محلّا من ذات الإنسان جوهري الذات محلّه . ( رحن ، 173 ، 8 ) - كل واحد من الأشياء ، وإن كان متكثّر الجوهر ، فهو في حدّ وجوده الذي يخصّه ، واحد فيما هو واحد لا كثرة فيه . فواجب أن يكون من جهة ما تأخذ ذلك الشيء ، تأحّدت أجزاؤه ، وبطلت تلك الكثرة فيه ، ورجعت بعضها على بعض . ولا يمكن البتّة أن يكون في مادة معنى شيء هذا وصفه ، حتى تكون الأجزاء متّحدة فتكون مجالها في المادة ، متّحدة ، فيكون الجسم داخلا في الجسم ، بل كل صورة ذات أجزاء ، يكون في المادة الجسمانية ، فهي مفصّلة الأجزاء لكل جزء جزء ، على حدة ، وليس لها البتّة اتّحاد بوجه من الوجوه . فتبيّن : أن الصورة المعقولة ليست في مادة ولا في شيء من مادة فيكون معه في مادة . فالحقيقة من ذات الإنسان ، مفارق ، جوهر ، بنفسه . ( رأم ، 108 ، 3 ) - لو كانت الصورة المعقولة تحتلّ جسما من